وتقدر ولا أقدر ، وأنت علّام الغيوب ، يا أرحم الراحمين » .
قال : فو اللّه لقد قمت ، وجعلت أكرّرها حتى دعوتني .
قال : فلما عدت إلى المهدي وحدّثته الحديث قال : صدق واللّه ، إني كنت نائما فرأيت في منامي زنجيا بعمود حديد قائما على رأسي يقول لي : أطلق فلانا العلوي الحسيني ؛ وإلّا قتلتك . فانتبهت وما جسرت واللّه على العود إلى النوم حتى جئتني بإطلاقه « 1 » .
قصّة منصور الجمّال :
بينما المعتمد على اللّه ليلة نائما ، إذ انتبه فزعا وقال : أحضروا من الحبس رجلا يعرف بمنصور الجمّال ، فأحضر .
فقال له : مذ كم أنت محبوس ؟ قال : منذ ثلاث سنين .
قال : فأصدقني عن خبرك .
قال : أنا رجل من أهل الموصل ، كان لي جمل أعمل عليه وأعود بكرائه على عائلتي ، فضاق الكسب عليّ بالموصل ، فقلت : أخرج أتسبب .
فخرجت من الموصل ، فإذا جماعة من الجند قد ظفروا بقوم يقطعون الطريق ، فأخذوهم وكتب صاحب البريد بعددهم وكانوا عشرة ، فأعطاهم واحد من العشرة مالا على أن يطلقوه ، فأطلقوه
هامش
( 1 ) ذكرها القاضي أبو علي التنوخي في : « الفرج بعد الشدّة » 2 : 239 .