والإدراك والمدركية والكلية والجزئية والتبعية « 1 » والمتبوعية وغير ذلك - مما نبّهنا عليه وما « 2 » لم نذكره - للحقائق « 3 » المجرّدة إنما يصح ويبدو « 4 » بانسحاب الحكم الوجودي عليها أولا ، ولكن من حيث تعيّن الوجود بالظهور في مرتبة ما وبحسبها أو مراتب - كما سنزيد في بيان ذلك ، إن شاء اللّه تعالى « 5 » - وبارتباط أحكام بعضها بالبعض وظهور « 6 » أثر بعضها بالوجود في البعض ثانيا . فاعلم ذلك !
فالتعقّل والشهود الأول « 7 » الجمليّ للحقائق المتبوعة يفيد معرفة كونها معاني مجردة ، من شأنها إذا عقلت متبوعة ومحيطة أن تقبل صورا « 8 » شتّى وتقترن بها لمناسبة ذاتية بينها وبين الصور القابلة لها ولآثارها والمقترنة بها . وهذه المناسبة هي حكم الأصل الجامع بينها « 9 » والمشتمل عليها « 10 » . وقد سبقت الإشارة إليها . والتعقّل والشهود الأول الجملي للحقائق التابعة يفيد معرفة كونها حقائق مجرّدة لا حكم لها ولا اسم ولا نعت أيضا ، لكن من شأنها أنها متى ظهرت في الوجود العيني ، تكون أعراضا للجواهر والحقائق المتقدمة المتبوعة وصورا وصفات ولوازم ونحو ذلك . والصورة عبارة عما لا تعقل تلك الحقائق الأول ولا تظهر إلا بها .
وهي ، أعني الصورة ، أيضا اسم مشترك يطلق على حقيقة كل شيء جوهرا
هامش
( 1 ) التابعية ش 2 .
( 2 ) ومما ش .
( 3 ) نذكره - للحقائق : يذكر - الحقائق حح .
( 4 ) يبدوا س .
( 5 ) - حح .
( 6 ) فظهور س ش .
( 7 ) الا حح .
( 8 ) صور س حح .
( 9 ) بينهما ش .
( 10 ) عليهما ش .