بيان منصف خبير ، وسيّما « 1 » فيما يرجع إلى معرفة الحق جل جلاله « 2 » ، وذلك في أواخر أمره بخلاف المشهور عنه في أوائل كلامه . ولو * لا أنّ القصد الإيجاز لسردت هنا كلامه فيما ذكرنا وتقريراته ولكن اكتفيت من ذلك على الإلماع ثقة بمعرفة الواقف على هذه المسائل « 3 » ، لأنّ غاية ذلك بيان قصور القوة الإنسانية من حيث فكرها عن إدراك حقائق الأشياء . وقد سبق في أول هذا التمهيد ما يستدلّ به اللبيب على هذا الأمر المشار إليه وعلّته وسببه وغير ذلك من الأسرار المتعلّقة بهذا الباب ، وسنزيد في بيان ذلك ، إن شاء اللّه تعالى « 4 » ، فنقول :
كل ما تتعلّق « 5 » به المدارك العقلية والذهنية والخيالية والحسية جمعا وفرادى ، فليس « 6 » بأمر زائد على حقائق مجردة بسيطة تألفت بوجود واحد غير منقسم ، فظهرت لنفسها ، لكن بعضها في الظهور والحكم والحيطة والتعلّق تابع للبعض . فتسمّى المتبوعة لما ذكرنا من التقدم ، حقائق وعللا ووسائط بين الحق وما يتبعها في الوجود وما « 7 » ذكرنا ، وتسمّى التابعة خواصّ ولوازم وعوارض وصفات وأحوالا ونسبا ومعلومات « 8 » ومشروطات ونحو ذلك . ومتى اعتبرت هذه الحقائق مجردة عن الوجود وعن ارتباط بعضها بالبعض ولم يكن شيء منها مضافا إلى شيء أصلا ، خلت عن كل اسم وصفة ونعت وصورة وحكم خلوّا بالفعل لا بالقوة .
فثبوت الاسم والنعت والوصف بالتركيب والبساطة والظهور والخفاء
هامش
( 1 ) سيما ش .
( 2 ) جل جلاله : - ص .
( 3 ) ولولا أنّ القصد . . . المسائل : - س حح ش .
( 4 ) - س .
( 5 ) يدرك ش ( يتعلق ش 1 ) .
( 6 ) فإنه ليس ص .
( 7 ) وفي ما ش .
( 8 ) - ش .