بإدراكه وإنّ كلّ محاول طلب شيئا منه متى توجه بفكره لمعرفة بعض متعلقاته ، انقلب إليه فكره ونظره خاسئا وهو حسير [ سورة 67 ، آية : 4 ] .
فلم يمكن لأحد « 1 » الظفر به إلّا بتأييد إلهي أو تعريف من جانب « 2 » الحق بواسطة بعض الأرواح وغيرها أو بدون واسطة على رأي .
ثم نقول : فلما شاء الحق تكميل مرتبة العلم وأحكامه اللازمة لوجوب وجود الحق وتكميل بعض عباده المستعدّين للتحلي « 3 » بالعلم المختص بالقسم الثاني المثمر لكمال الاطّلاع على حقائق الأمور على ما هي عليه وعلى نحو تعيّنها في علم الحق ، اصطفى من خلقه في كل عصر ومن « 4 » كل جيل نقاوة من خلقه « 5 » ، سمّوا تارة أنبياء وتارة أولياء كاملين - أيدهم اللّه « 6 » بنوره العلمي الذاتي الأحدي - بحسب ما علم من استعداداتهم الغير المجعولة التي بها قبلوا الوجود منه أولا . ثم أيدهم بروح منه وأطلعهم على ما شاء من حقائق صفاته وخزائن جوده وأسرار « 7 » أحكام وجوب وجوده .
ثم أمرهم أن ينبّهوا جمهور الناس على هذا الطرز المذكور وما يتضمنه هذا القسم الثاني وأن يدعوا الناس إلى ربهم ويعرّفوهم « 8 » بالطريق الموصّل إليه وإلى سعاداتهم بالحكمة والموعظة الحسنة . ثم أيدهم ثانيا بالمعجزات والدلائل القاهرة « 9 » والنصرة التي تضمنتها أحكام نفوسهم الماضية وسيوفهم الباترة . فامتثلوا ما أمروا به وأعربوا عن بعض ما شاهدوا ، لكن بلسان
هامش
( 1 ) لأجل س .
( 2 ) من جانب : بجانب ش .
( 3 ) للتجلي س حح .
( 4 ) وبين ش : أيمن س .
( 5 ) نقاوة من خلقه : ؟ س 1 : نقاوة ش حح .
( 6 ) - ص .
( 7 ) وسرائر ش .
( 8 ) ويعرفونهم ش حح : وتعرفهم ص .
( 9 ) الباهرة س ش .