أخبروا « 1 » به على نحو ما هو الأمر عليه في نفسه كما * أدركه المحققون من أهل اللّه « 2 » ولا انحازوا إلى طائفة « 3 » أهل النظر الصرف والميزان . هذا وإن كان أهل النظر من جملة العاجزين عن الوصول إلى شأو التحقيق على ما سنقرّره عن قريب إن شاء اللّه تعالى « 4 » .
وأما الطبقة العليا التي قدمنا ذكرها في أول التمهيد « 5 » فإنهم المشاركون للأنبياء في مآخذهم ومشاربهم وأحوالهم ، فإنهم في بداية أمرهم شاركوا القوم الذين كني عنهم بالسلف الصالح في الإيمان بما ورد « 6 » على مراد اللّه ورسله والكمّل من المخبرين عنه فيما أخبروا به ، ووكلوا علم ما لم يدركوا جلية الأمر فيه إلى اللّه وإلى المخبرين عنه العارفين بمراد والمطلعين « 7 » على حقائق « 8 » تلك الأمور ، غير أنه كانت لهم نفوس شريف وهمم عالية أنفت من التقليد والرضى بالحظ الحقير « 9 » الذي رضي به « 10 » غيرهم . بل طلبت اللحوق بالأنبياء وأن تحصل ما حصلته بتلك الطريقة وعلى ذلك الوجه ، سيّما ولم تخبر أنّ مثل هذا محجور عليه . فنظرت فيما بلغها وأدركت عجزها وعجز أهل الأقسام والأحوال المذكورة ، فتعدّت مراتبهم ، فلما تجاوزتهم وانتهت إلى مقام أهل النظر الفكري ، أدركت عجزهم أيضا ورأت من ضعف حالهم المانع من الظفر بالتحقيق
هامش
( 1 ) خبروا ص .
( 2 ) كما أدركه . . . اللّه : - س حح ش .
( 3 ) طائفة من س ش .
( 4 ) إن . . . تعالى : - ص .
( 5 ) الفصل ش .
( 6 ) أورد ش .
( 7 ) المطلعين ش .
( 8 ) - ص .
( 9 ) بالحظ الحقير : بالحقير ش .
( 10 ) بهم ش .