بتحصيله . بل كلفوا لمعرفة « 1 » أشرف المعلومات وأولاها بالتحصيل ، لجلالة « 2 » قدرها ودوام ثمرتها « 3 » الباقية بعد مفارقة المواد والأجسام طلبا لكمال التحقق والاتصال بجناب العلي العلام ومضاهاة لشأنه « 4 » . الأعلى في معرفة حقائق الأشياء على ما هي عليه في أنفسها . بل مقتضى حال خلاصة الخاصة المؤهّلين للظفر « 5 » بالكمال الإلهي الحقيقي والطالبين التحقق « 6 » به حالا وعلما ومرتبة مما تكرر إدراكنا له ومعرفتنا به وبأهله جمع الهمّ « 7 » بالكلية على الحق على نحو ما يعلم نفسه وتفريغ المحل والزهد في طلب معرفة ما سواه ، وإن كان شريفا « 8 » بالنسبة إلى ما دونه أو مثمرا سعادة ما أو منتهيا بصاحبه إلى كمال نسبي . فمتى قدّر لهم معرفة شيء غير الحق ، كان ما كان ، وإن كان حصول ذلك وأمثاله لهم إنما هو بفيض منه سبحانه وموهبة دون تعمل منهم في تحصيله ، فإنما موجبه سعة دائرة علمهم وكمال استعدادهم الغير المجعول « 9 » . فإنه المقتضى في الحقيقة انبساط النور المتجلّي لهم من الحق المستلزم لسراية « 10 » حكم « 11 » علم الحق فيهم ووصفه وانبساطه « 12 » ، لا أنّ معرفة تلك الأمور مقصودة لهم على التعيين ، أو هي من متعلّقات هممهم ، كما هو حال أكثر الناس فيما يشتغلون فيه من
هامش
( 1 ) بمعرفة حح .
( 2 ) لجلال ش .
( 3 ) ثمراتها حح .
( 4 ) لجنابه ص .
( 5 ) للظهر ش .
( 6 ) للتحقق ش .
( 7 ) الهمم ش .
( 8 ) شريعة حح .
( 9 ) المجعولة ش .
( 10 ) لسرائر س .
( 11 ) - ش .
( 12 ) وانبساطه فيهم ش 2 .