قواه ، أدركه « 1 » وفهمه . وما لم يستقلّ بإدراكه آمن به على مراد اللّه والكمّل من سفرائه والمخبرين عنه دون الجمود على الظاهر . بل أثبت صفات الكمال للّه منزّها ربه عن كل ما لا يليق بجلاله ، لكن على ما يعلم سبحانه نفسه ، لا من حيث ما يتصوره هذا القسم وأمثاله مما يفهمونه من شأن النقائص والكمالات وصورة إضافتها إلى الحق أو سواه . بل قال : ربّ أمر أو وصف يكون بالنسبة إلى * إدراكي صفة كمال لائق نسبته إلى الحق ويكون بالنسبة « 2 » إلى جناب الحق من حيث علمه به وبتلك الصفة ومن حيث صحة « 3 » انضياف تلك الصفة إليه ، نقصا وبالعكس أيضا . ورأى بعين الإنصاف أنّ التصرّف في تفصيل الإخبارات الإلهية مع * أنه لا يحصل منه علم يقينيّ ، فإنه يوجب « 4 » خللا ووهنا في الإخبارات الإلهية « 5 » . وهذا حال السلف السالمين من آفتي التجسيم « 6 » والتشبيه وزيغ التأويل ومزح الاعتقاد الإيماني بشوائب الظنون « 7 » والأقيسة التي لا يحصل منها طائل « 8 » .
و
[ قسم قبل ما أمكنه إدراكه بنظره وقواه وتأوّل ما سوى ذلك ]
ونفى المفهوم الظاهر من ذلك الإخبار عن الحق . فكان ضرر هذا النوع لخطأ المتأوّل فيه وعدم استناده إلى أصل محقّق أكثر من نفع إصابته . هذا مع أنّ القدر الذي يصيب فيه ليس بالنسبة إليه علم يقينيّ ، بل إصابته مصادفة . وهذا هو حال المتكلّمين ، فإنهم ما وقفوا مع ما يقتضيه الإيمان المحقّق ، ولا وفوا بشروط التصديق ، ولا أدركوا أيضا جلية الأمر بمعرفة المراد مما
هامش
( 1 ) قواه ، أدركه : - حح .
( 2 ) إلى إدراكي . . . بالنسبة : - حح .
( 3 ) - ص : صفة ش .
( 4 ) موجب حح .
( 5 ) مع أنه . . . الإلهية : - ص .
( 6 ) التجسم س حح .
( 7 ) المظنون ش .
( 8 ) فائدة ش .