المدرك مما من « 1 » شأنه أن يدرك بالقوى والآلات الطبيعية . فإن لم يكن بالمثابة المذكورة وكان مما من « 2 » شأنه أن لا يدركه الإنسان إلا بعقله من حيث نظره وفكره ، أدرك بنظره وفكره كالعلم بوجود الحق والأرواح المجرّدة والمعاني البسيطة . ووجدوا القسم الآخر ليس مما تستقلّ العقول من حيث نظرها وفكرها ولا الحواسّ والقوى المزاجية جمعا وفرادى بإدراكه ، كذات الحق سبحانه وحقائق الأسماء والصفات المنسوبة إليه بألسنة الشرائع والعقول وكيفية صحة إضافة شيء منها إلى ذاته سبحانه « 3 » ، فإنّ معرفة صحة إضافة الصفات والأسماء إلى ذات الحق سبحانه « 4 » مقامها مقام « 5 » مهيب ، لوجوب الحكم بوجوب وجود الحق ، وأنه واحد من جميع الوجوه وممتاز بحقيقته عن كل شيء ، لا يماثل شيئا ولا يماثله شيء . فإنّ هذا مما يجب الاعتراف بثبوته لما يلزم من المفاسد إذا أهمل القول « 6 » بثبوت هذا الأصل . وهكذا هو « 7 » الأمر في معرفة حقيقة فعله من حيث تعلّق قدرته بالمعلومات وإفاضة الوجود عليها وصدورها منه . فإنّ المستبصر المنصف إذا اعتبر واستقرأ ما يحصل له بنظره العقلي الفكري من معرفة هذه الأمور ، لم يجده مجديا بحيث يثلج « 8 » به صدره ، ويسكن قلقه الباعث له على طلب معرفة حقائق الأمور . أما فيما يتعلّق بمعرفة ذات الحق ، فواضح لدى « 9 »
هامش
( 1 ) - ش .
( 2 ) - ش .
( 3 ) - ص .
( 4 ) - ص .
( 5 ) - ش .
( 6 ) بثبوته . . . القول : - حح .
( 7 ) - ش .
( 8 ) يبلج س .
( 9 ) لذي س .