[ الرسالة المفصحة ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم « 1 »
الحمد للّه المنعم على الصفوة من عباده بمزية الاجتباء ، الباذل « 2 » لهم جزيل المنح وسوابغ النعماء ، الذي أخرجهم من باطن الوجود الإلهي « 3 » العلمي الوحداني « 4 » والظلام العدمي الإمكاني إلى عرصة الوجود العيني ، مجتمع الأنوار والأضواء ، وقطع بهم الأدوار والأطوار ، رسوم مراتب الاستيداع والاستقرار ، المنبّه عليها في أشرف الأنباء ، والمشهودة للكمّل من الأنبياء والأولياء ، ثم نقلهم من ضيق السد البشري « 5 » وتركيبه وسدفة اللّج الكوني الطبيعي وتشعيبه في سفن العناية والتصديق ، وعلى براق العمل الصالح والتوفيق ، حتى حطّوا رحالهم وألقوا مراسيهم بمقام حق اليقين والجلاء ، وكحّل بصائرهم وأبصارهم بنوره ، وعرّفهم « 6 » كشفا وشهودا بسرّ جمعه بين إطلاقه ووحدته وتقيّده « 7 » في مراتب تعيّناته بتنوّعات بطونه وظهوره ، فرأوا أنه المعبود في كل افتراق وائتلاف « 8 » ، والمقصود بكل اتّفاق واختلاف واقع بين أهل السعادة والشقاء ، فخلّصوا من غياهب الشكوك
هامش
( 1 ) الرحيم وصلى اللّه على محمد وآله أجمعين س .
( 2 ) والباذل س ش .
( 3 ) - ص .
( 4 ) الوجداني ش .
( 5 ) البشري وتشعيبه ص .
( 6 ) شرفهم س ش .
( 7 ) تقييده ش .
( 8 ) ائيلاف ش .