والحيرة والمراء ، واهتدوا لما « 1 » اختلف فيه من الحق بإذنه ، بل به . فشفوا من كل الأسقام والأدواء . أولئك حزب اللّه ألا إنّ حزب اللّه هم المفلحون [ سورة 58 ، آية : 22 ] .
وصلوات اللّه تترى « 2 » على إمامهم وقدوتهم وعلّامهم مفتاح قفل الإنشاء ، وخاتم دورة « 3 » السيادة والاعتلاء ، محمّد « 4 » وآله وعترته والكاملين المكمّلين من إخوانه وورثته « 5 » أهل الشرف والعلاء ، وسلم تسليما كثيرا .
وبعد :
[ طبقات الناس بمقتضى القسمة العقلية والإخبارات الإلهية ومقتضى أحوال الطبقة العليا ]
فلمّا كان الناس بمقتضى القسمة العقلية والإخبارات الإلهية على ثلاث طبقات : طبقة عليا وطبقة وسطى وطبقة سفلى ، وكان من مقتضى أحوال الطبقة العليا أرباب الهمم السامية الراقية إلى اكتساب المعالي « 6 » والكمالات الخالدة والفضائل الباقية طلب . معرفة حقائق الأمور على ما هي عليه ، وسيّما معرفة الحقّ سبحانه الذي هو أشرف متعلّق لأشرف العلوم ، لعلمهم بأنّ شرف العلم يتفاوت بحسب شرف المعلوم ، وأنّ معرفته سبحانه هي الأصل في معرفة كل شيء من مركّب وبسيط ومحاط إحاطة معنوية أو صورية ومحيط وموجود بالنسبة أو معدوم . ونظروا في الموجودات معقولها ومحسوسها على اختلاف طبقاتها باعتبار تعلّق العلم بها ، فإذا هي تنقسم بنحو من القسمة إلى قسمين : قسم يستقلّ الإنسان بإدراكه بما « 7 » أودع اللّه فيه من القوى والآلات المزاجية ، تارة ببعضها وتارة بجملتها . هذا إن كان
هامش
( 1 ) بما ش .
( 2 ) - ش .
( 3 ) ذروة حح .
( 4 ) محمد سيد النباء ص .
( 5 ) ورتبة حح .
( 6 ) المعاني ش .
( 7 ) مما س حح .