فأمر يحصل لها في ذواتها الجزئية ، ولا يتعدى إلى تغيير وتغيّر في أصول العالم الجسمانية أو « 1 » الروحانية .
وأما حديث حدوثها وقدمها [ راجع ص 73 ، س 3 - 10 ] ، فقد قال أرسطوطاليس « 2 » وأتباعه : إنّ المبدأ الأول كامل وفوق الكمال . ويعنون بفوق « 3 » الكمال أنه يفيض « 4 » الكمال على كل مستحقّ للكمال بحسب الاستعداد الذي يحصل له من الحركات والامتزاجات . والمزاج المعتدل للمركّب « 5 » من الأخلاط والأركان مستعدّ « 6 » لصورة أو نفس تحفظه « 7 » وتدبّر تركيب ذلك الممتزج . فإن كانت النفوس قديمة واتصلت بتلك الأبدان ، فإما أن يمنع المبدأ الأول عن الإفاضة « 8 » ، وإما أن يحصل لبدن واحد نفسان قديم وحادث « 9 » ، وهذان عندهم محالان ، فإذا النفوس محدثة كنفوس سائر المركّبات الحيوانية والنباتية وصورها . وأما القدماء فقد رووا عنهم قصصا وحكايات في أمور النفوس « 10 » القديمة ، وجوّز « 11 » أكثرهم التناسخ والتعطيل . وأنا ما رأيت لكلامهم حجة ولا مستندا . وقد يوجد في كتب الأنبياء ، عليهم السّلام ، ما يناسب بعض أقوالهم ، لكنه
هامش
( 1 ) وته .
( 2 ) أرسطو ص : سطوطاليس ته .
( 3 ) فوق حح .
( 4 ) مغيض ص .
( 5 ) المركب ته .
( 6 ) مستعدة ته .
( 7 ) تحفظ ته .
( 8 ) الإضافة ته .
( 9 ) قديم وحادث : قديمة وحادثة ش .
( 10 ) النفس ش .
( 11 ) وجوزوا ته .