تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأربعين حديثا — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

الحديث التاسع والعشرون « * » [ معنى قوله ( ص ) : إن لله في أيام دهركم نفحات ]

روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنّه قال : إنّ لربّكم في أيّام دهركم نفخات من رحمته ألا فتعرّضوا لها « 1 » ، صدق رسول اللّه .

كشف سرّه ، وإيضاح معانيه :

اعلم أنّ التعرّض ينقسم أول ما ينقسم إلى قسمين : « 1 » عار عن التعمّل ، وممزوج بالتعمّل . فالعارى عن التعمّل التعرّض بالاستعداد / الذّاتى الغير المجعول ولا يقترن به أمر أصلا . وهو أول مراتب التعرّض ، وأعلاها ، ويليه التعرّض بصفاء الروحانية ، وسعة دايرة فلكها المعقول في أحكام المرتبة وصاحبها ، وأصلها « 2 » متفاوتة الدرجات ، بحسب قوّة الروح ، وشرف جوهريته ، وعلوّ مرتبته . والحال الذاتي الغالب عليه حال التعرّض . فهذان خاليان عن التعمّل كما أشرت إليها غير أن بينهما فرقا دقيقا ، وهو أنّ القسم الثاني المختصّ بصفاء الروحانيّة وسعة الدايرة . إنّما جعلناه قسما ثانيا « 3 » تاليا للقسم الأوّل ، لأنّه يكتسب من « 4 » حصّة الوجودية التي
هامش
( * ) لا يوجد هذا الحديث في نسخة ش ، وق ( 1 ) - ع : + قسم ( 2 ) - ع : أهلها ( 3 ) - - : ثابتا ( 4 ) - ع : + ال ( 1 ) - راجع كشف الخفاء للعجلوني في المجلد الاوّل ، ص : 132 .