الحديث الثّامن والعشرون « * » [ معنى قوله ( ص ) : إن الله خلق آدم على صورته ]
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إنّ اللّه خلق آدم على صورته ، وفي رواية :
على صورة الرّحمن « 1 » .
كشف سرّه ، وإيضاح معانيه :
اعلم أنّ اللّه علم نفسه ، فعلم العالم . / فلهذا كان آدم على صورته . وهذا يحتاج إلى تقديم مقدّمة . إمّا بيان المقدّمة ، فاعلم أنّه من المتّفق « 1 » عليه عند ذوى العقول السليمة ، أنّ الحق واحد وحده « 2 » لا يصحّ معها أن يكون سبحانه ظرفا لشئ ، ولا مظروفا لشئ « 3 » . وان الحقايق لا تتقلّب « 4 » . فالعدم لا يتقلب « 5 » وجودا . والوجود لا ينقلب عدما . والشئ إذا اقتضى الأمر « 6 » لذاته لا يزال عليه ما دامت ذاته . وإذا اقتضاه بشرط أو بشروط « 7 » ، فيجب « 8 » ذلك الشرط ، وسواء كان ذلك الشرط أو الشروط أمرا وجوديّا ، أو نسبة عدميّة ، أو أمرا مجتمعا منهما في الذهن « 9 » ، وإذا فهمت هذا عرفته « 10 » أن
هامش
( * ) لا يوجد هذا الحديث في نسخة : ش .
( 1 ) - ع : فاعلم أن المتفق
( 2 ) - ع ، ق : وحدة
( 3 ) - ع ، ق : لشئ
( 4 ) - ع ، ق : تنقلب
( 5 ) - ع ، ق : ينقلب
( 6 ) - : ع - ال ، ق : أمرا
( 7 ) - ع : - ب
( 8 ) - ع : فبحسب
( 9 ) - ق : الدهر
( 10 ) - ع ، ق : - ه
( 1 ) - رواه البخاري في كتاب الاستيذان ، 1 ، ومسلم في كتاب البر ، 110 ، وابن حنبل 2 / 244