قبلها من الحق باستعداده الكلّى السابق بالمرتبة على الوجود المقبول لكونه غير مجعول استعدادا جزؤيّا وجوديّا متجدّدا يصدق الحكم عليه بالجعل .
فإنّه من ثمرات الوجود الحاصل للروح الموصوف بالصفاء وغيره . فهو ، أعنى هذا الاسم « 5 » ، الاستعداد الجزئي ، وإن كان من وجه حكما من أحكام الاستعداد الكلى ، وصفة من صفاته . فإنّ ظهوره وتحقّقه موقوف على الوجود « 6 » حاصل به ، فافهم .
ويليها التعرّض بالمحبّة ، ويلازمها الفقر لا محالة ، وإمّا « 7 » فقر مطلق ، أو فقر مقيّد ، وأصلها « 8 » على درجات متفاوتة . فأهل الدرجة الأولى هم المعترضون للحق بصفات « 9 » المحبّة المطلقة لا يطلبون شيئا سواه بل « 10 » لا يحبّونه ، ولا يطلبونه من حيث علمهم به أو إخبار أحد بهم « 11 » ، بل لا يعرفون لم يحبّونه « 12 » . لا يتعيّن لهم مطلوب ما منه . وهذا تعرّض توجبه « 13 » مناسبة أصلية ذاتية شبيه « 14 » التعرّضين اللذين لا تعمّل فيهما ولا يمتاز ، عنها إلا / بوجدان ميل وانجذاب لا يقدر على دفعه . بل يرى في نفسه ارتباطا ، وفقرا مطابقا « 15 » . أو انجذابا ، وتعشقا . « 16 » وميلا إلى الحقّ لا يعرف له سببا معيّنا .
فيجيد ، « 17 » ويميل ، ويشتاق ، ولا يدرى « 18 » لم لا ، وكيف . وهذه هي المناسبة الذاتية ، وقد ذكرتها في مواضع من كتبنا . ويلي ما ذكرت التعرّض بصفة المحبّة لأمور معينة جمعا وفرادا « 19 » كالعلم به أو شهوده « 20 » القرب منه مع
هامش
( 5 ) - ع : - الاسم
( 6 ) - ع : +
و ( 7 ) - ع : فإمّا
( 8 ) - ع : أهلها
( 9 ) - ع : بصفة
( 10 ) - ع : - بل
( 11 ) - ع : + عنه
( 12 ) - ع : +
و ( 13 ) - ع : يوجبه
( 14 ) - ع : يشبه
( 15 ) - ع : مطلقا
( 16 ) - ع :
و ( 17 ) - ع : فينجذب
( 18 ) - ع : - لا
( 19 ) - - : فرادى
( 20 ) - ع : + أو