ذلك المكان الذي كان فيه المعشوق مع الأحبة في بستان * صار مكانا للذئاب والثّعالب ، غدا وطنا للبوم والنسور
عصمنا اللّه وإيّاكم وأمّننا من الفزع الأكبر ، وجمع بيننا
إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
[ الحجر : 47 ] ، إنّه يعطي النّعم قبل استحقاقها و
يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا
[ الشورى : 28 ] .
الإخوان والأخوات واحدا واحدا يقرؤون عليكم السّلام ؛ ومن هنا ، جملة الإخوان والأخوات يسلّمون عليكم ، وهم مشتاقون إليكم ، والسّلام .
الرّسالة السّادسة بعد المئة [ إلى أحد الصدور - في التوصية بشخص لم يذكر اسمه في الرّسالة ]
[ 195 ] عندما بدأ موكّل الضرورة والعجز بالتعجّب ، وتحمّل القلب كثيرا ، ضاع رأس خيط الصبر والتمالك ، وجلب إزعاجا كبيرا لجناب ذلك المكرّم الجليل . المرجوّ ، وفقا لعادة إكرام الدراويش ورعاية المساكين وجبر كسرهم ، التي هي طبع الكبار والمقبولين والسّابقين والصادقين ، ومعهودة ومرسومة في عهد ذلك الفريد أدام اللّه علوّه ، أن يرسله إلى الدّاعي شاكرا وذاكرا . وبرغم أنّ إزعاج الدّاعي قد زاد وكثر ، فإنّ التعامل - بحمد اللّه - مع العالي الهمّة ، الأمر الذي تكون فيه هذه الوقاحة ، ومئة ألف