تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

الرّسالة السّبعون [ إلى فلان الدّين ( ؟ ) نصيحة أبويّة لترك طريق الشيطان ]

قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يخلونّ رجل بامرأة لا تحلّ له فإنّ ثالثهما الشيطان » . من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يقفنّ مواقف التّهم . من باشر خيرا أو شرّا في جنح ليل في بيت مظلم جعل اللّه ذلك عليه بالنهار رداء وشعارا يعرف به . يؤيّده قوله تعالى :
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ
[ القلم : 16 ] ؛ يعني نجعل الخير والشرّ علامة على أنفه يراها كلّ أحد . يعلم الابن العزيز فلان الدّين - خلّصه اللّه تعالى من أيدي الشياطين - أنّه في هذا الزمان تكون زاوية الخلوة مجمعا للشياطين . ولدى الأسود خوف في هذا الزمان من الانقطاع عن الأصحاب الصالحين والجلوس في الخلوة . ولا يليق الخوف بالأسود لأنّ ذلك نقصان للأسديّة ، وفتنة الشيطان أنّ هذا الأب تصامم عن خير العالم وشرّه ، لكنّهم كانوا يضعون أفواههم في أذني ويصيحون . واللّه الطّالب الغالب إنّهم كانوا في هذه المدّة يقولون أشياء عن ذلك الابن لو أنّني رأيتها في المنام لحرّمت النوم على نفسي . ولو كان السّفر ممكنا لسافرت . وفي النهاية ، من قال إنّ ذلك مفيد ؟ إنّ فيه مئة ألف ضرر . واللّه ما قال هذا إلّا عدوّ . نصح مرّات عديدة ، وذلك الابن أوّل ذلك ووضعه تحت البساط ولم يؤوّل خداع النّفس ، مثلما تصوّر ذلك الشخص في نبوّة موسى كثيرا من الأخيلة والإشكالات والتأويلات ولم يتصوّر لألوهية العجل أيّ تأويل .
رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 245 | جلال الدين الرومي / سبحانى