الرّسالة الثلاثون [ إلى معين الدّين پروانه في شكر إحسانه وفضله ]
جعل اللّه شمس إسعاد
لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
[ النور : 35 ] ولا أرضية ولا سماوية ، بل إلهية ربّانيّة أزلية ، لألاءة مشرقة دائما على الذّات المطهّرة المنوّرة المعطّرة اللطيفة الشريفة لوليّ الأيادي والنّعم ، ملك الأمراء والحجّاب ، فلك المعالي ، تاج الأعالي ، الدستور الرّبّاني والحاكم الرّوحاني ، العظيم السّعيد [ الغ قتلغ بالتركية ] حامي الدّين ، پروانه بك ، خلّد اللّه علوّه .
ربّ الأرباب وملهم الصّواب هو المرشد والهادي في كلّ تفكّر وتردّد ؛ ويحمي اللّه تلك الذّات الحسنة الصّفات من شرّ قاطعي طريق الدّين ومن الغيلان والجانّ القاطعة لهذا الصّراط المستقيم ومن شؤمهم ومكرهم ووسوستهم ، لكي لا يجعلوها مثلهم قبيحة وسيّئة وسخيفة وكئيبة ومحرومة . ويقول الحقّ تعالى في شأن هؤلاء الذين يقطعون الطّريق ويدّعون :
إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
[ التوبة : 34 ] .
إنّ في هذا الطّريق مئة ألف إبليس له وجه إنسان ، * فحذار أن تعدّ كلّ من له وجه إنسان إنسانا
-
في هذه العتبة المليئة بالتلبيس