تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيه ما فيه — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
زيدت على العين ؛ فإن " الزيادة على الكمال نقصان " . زيادة الميم تلك نقصان . وعلى النحو نفسه ، برغم أن ست أصابع لليد الواحدة زيادة فإنها نقصان . ( أحد ) كمال ، و ( أحمد ) لما تكن بعد في مقام الكمال ؛ عندما تزال تلك الميم تغدو كمالا تاما . أي إن الحق محيط بكل شئ تضيفه إليه يكون نقصانا . العدد ( واحد ) موجود في الأعداد جميعا ، ومن دونه لا يمكن أن يكون هناك عدد . كان السيد برهان الدين يتحدث بكلام مفيد . قاطعه أبله عندما كان يتحدث ، فقال ذلك الأبله : " نحتاج إلى كلام لا مثال له " . فأجاب السيد : " أنت ، يا من لا مثال له ، اسمع كلاما لا مثال له 324 " . وبعد كل شئ ، أنت مثال لنفسك ، أنت لست هذا ، شخصك هذا هو ظلك . عندما يموت إنسان يقول الناس : " ذهب فلان " . إذا كان هو هذا الجسد فإلى أين ذهب ؟ وهكذا يغدو معلوما أن ظاهرك مثال لباطنك ، لكي يستدل بظاهرك على باطنك . كل شئ يرى بالعين ، إنما يرى بسبب كثافته . كالنفس الذي لا يرى في الجو الحار ، ولكن عندما يكون الجو بادرا يغدو مرئيا بسبب الكثافة والغلظ . واجب على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أن يظهر قوة الحق . وينبه الناس بوساطة الدعوة . ولكن ليس واجبا عليه أن يوصل الإنسان إلى مقام الاستعداد لتلقى الحقيقة الإلهية ؛ لأن ذلك عمل الحق . وللحق صفتان : القهر واللطف . والأنبياء مظهر للاثنتين ؛ والمؤمنون مظهر لطف الحق ، والكافرون مظهر قهر الحق .