فصل [ سألوا عن تفسير هذا البيت : عندما وصلت الرغبة إلى غايتها . . . ]
سألوا عن تفسير هذا البيت :
( عندما وصلت الرغبة إلى غايتها تساوت المحبة مع العداوة ) .
قال : إن عالم العداوة ضيق مقارنة بعالم المحبة ؛ لأنهم يهربون من عالم العداوة ويصلون إلى عالم المحبة ، وعالم المحبة ضيق مقارنة بالعالم الذي تصدر عنه المحبة والعداوة ؛ إذ إن المحبة والعداوة والكفر والإيمان يوجبان الثنائية ، لأن الكفر انكار ، ويجب على المنكر أن ينكر ويجب أيضا على الشخص المقّر أن يقر وقد بات معلوما أن الوحدة وعدم الوحدة باعثان على الثنائية ، وأن ذلك العالم كفر وإيمان ومحبة وعداوة ، ولما أن المحبة باعثه ، على الثنائية ؛ فهناك عالم لا يوجد فيه ثنائية بل وحدة محضة . فإذا وصل الشخص ذلك المكان خرج عن المحبة والعداوة ، وذلك المكان لا يستوعب الثنائية .
وعندما وصل ذلك المكان فقد انفصل عن الثنائية ، إذن ذلك العالم كان في أول الأمر عالم الثنائية ، وأن عشق ذلك العالم ومحبته أبعدته عن هذه الثنائية والعاشق يحب عالم الوحدانية وغير العاشق يحب العالم الثاني القائم على الثنائية ، مثل الحلاج عندما وصلت محبة