فقال المفلس : « وفيم كنا ندور حتى الآن ؟ وأين عقلك ؟ أليس في الدار أحد ؟ » 675 لقد بلغ طبل افلاسى أجواز السماء السابعة ، وأنت لم تسمع قط بسوء تلك الواقعة ؟
فالطمع الساذج قد سد منافذ أذنيك ، وانه - يا بنى - ليصم ويعمى ! فحتى اللَبنات والأحجار قد سمعت هذا البيان ( الذي أخذ يردد ) : « ان هذا ان العربيد مفلس خاوى الوفاض » .
لقد هتفوا بهذا النداء حتى المساء ، لكنه لم يطرق سمع صاحب الجمل ، لأنه كان ممتلئا حافل النفس بالطمع .
ان الله قد ختم على الأسماع والأبصار ! وكم من الصور ، وكم من الأصداء وراء الحجب ! 680 وهو الذي يوصل إلى العين ما يشاء من الجمال ومن الكمال ومن نظرات المحبة .
وهو الذي يوصل إلى الاذن ما يشاء من الأنغام والبشائر أو من الصراخ .
ان الكون ملىء بالوسائل ولكنك تبقى بدون حيلة ، ما لم يفتح الله لك منفذا إليها .
ومع أنك قد تكون الآن غافلا عن تلك الحيلة ، فان الله يظهرها لك عيانا في وقت الحاجة .
ولقد قال الرسول ان الاله المجيد ، قد خلق لكل داء دواء .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 82
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٨٢