مخادع ، وقربة منتفخة ! فحذار ، حذار . لا تتعاملوا معه . وحينما ترونه فأحكموا عقد أكياسكم « 1 » .
فان أنتم أحضرتم هذا الرجل المنحل إلى المحكمة ، فانى لن أرسل جثة إلى السجن .
انه لطيف القول ، لكن حلقه شديد الاتساع . يبدو مدثَّرا بجديد الثياب ، لكنه من الداخل خلق الشعار « 2 » .
فلو أنه لبس هذا الثوب ليتخذ منه أداة للمكر ، فهو عارية اتخذها ليخدع عامة الخلق .
670 فلتعلم - أيها الرجل الطيب - أن لفظ الحكمة على لسان غير الحكيم ليس الا حللا مستعارة .
فاللص قادر على أن يرتدى الحلة ، لكن كيف يستطيع ذلك المقطوع اليد أن يأخذ بيدك ؟
وحين أقبل المساء ، نزل المفلس عن الجمل . فقال له الكردي ، ان منزلي بعيد ، وقد تأخر الوقت .
لقد ركبت جملي منذ الصباح . وقد سامحتك في الشعير ، فهل أقل من أن تدفع لي ثمن التبن ؟
هامش
( 1 ) الشطر الثاني من البيت ترجم على أساس رواية مختلفة عن رواية النص ، ذكرها نيكولسون في حاشية النص ووجدناها آقرب إلى السياق .
ونص الشطر الثاني في هذه الرواية هو : « جونكه بينيدش كره محكم كنيد » .
( 2 ) نص الشطر الثاني من البيت يبدو غامض المعنى . ولكننا لو قرأناه على النحو التالي : « بادثار ذو شعار شاخ » اتضح المعنى . وقد جعلنا هذه القراءة أساسا للترجمة . وبهذا ينسجم معنى البيت مع ما يليه .