630 فهو كإبليس الذي كان يخاطب الله بقوله :
« أَنْظرْني إلى يَوْم يُبْعَثُونَ » *
« 1 » .
فاننى سعيد في سجن الدينا هذا ، حيث أنى هاهنا أقتل أبناء عدوى ! فكل من كان منهم صاحب قوت من الايمان ، أو يمتلك رغيفا تزود به للطريق ، فاننى آخذه منه ، تارة بالمكر وتارة بالخداع ، حتى تتعالى منهم صيحات الندم .
فأنا حينا أهددهم بالفاقة والمسكنة ، وحينا أحجب أبصارهم بغدائر الشعر والخال ! » 635 ان قوت الايمان قليل في هذا السجن ، والقليل الذي يوجد منه مهدد بعدوان هذا الكلب ! وقوت الذوق يتحقق بالصلاة والصيام وبمائة من أفعال الخضوع ، فيختلسه الشيطان دفعة واحدة !
أستعيذ الله من شيطانه * قد هلكنا آه من طغيانه « 2 »
انه كلب واحد كلنه يجد سبيله إلى الألوف ! وكل من تطرق اليه الشيطان فقد أصبح هو الشيطان ! وكل من استشعرت منه البرودة فاعلم أن الشيطان كامن فيه ! ان الشيطان قد اتخذ من جلد هذا خباء ! 640 وحين لا يجد الشيطان صورة فإنه يظهر لك في الخيال ، ليدفع خيالك إلى أن يقودك نحو الوبال .
فحينما هو خيال اللهو وحينا طيف الدكان . وطورا هو خيال العلم
هامش
( 1 ) الأعراف ، 7 : 14 .
( 2 ) هذا البيت عربى في الأصل .