كما فعل ذلك الأبله الذي ذكرناه في القصة ، تبصرة لأهل الصلاح . « 1 » .
فلا تلتمس من مسيحك حياة الجسد . ولا تطلب رغاب فرعون ممن هو لك بمثابة موسى .
ولا تثقل فؤادك بهم التفكر في المعاش . فلن يخونك الرزق .
فلتكن ماثلا في رحاب الله .
455 ان البدن بمثابة خيمة للروح ، أو هو مثل السفينة لنوح .
وطالما كان التركماني هناك ، فسيجد احدى الخيام ، لا سيما حين يكون من أعزاء تلك الرحاب .
تمام قصة بعث العظام بدعاء عيسى عليه السلام
ان عيسى نادى باسم الحق على العظام ، إجابة لملتمس ذلك الشاب .
فكان حكم الحق - من أجل ذلك الفتى الغرّ - أن بث الحياة في صورة تلك العظام .
وكان أن قفز منها أسد أسود اللون ، وضربه بمخالبه فدمر كيانه الصورىّ ! 460 وحطم رأسه ، فسرعان ما انسكب منه لبُّه . لقد كان لبّ جوزة ، فالفتى لم يكن من أولى الألباب .
ولو كان من أولى الألباب لما كان تحطيمه يتجاوز ايذاء الجسد .
هامش
( 1 ) حرفيا : من اجل أهل الصلاح .