فإذا أردت أن تحظى بهذه الخلعة « 1 » ، فلتجعل انسان عينك باكيا على الجسد .
كيف حذر شخص أحد الزهاد قائلا « أقل البكاء حتى لا تصاب بالعمى »
445 خاطب رفيق في العمل أحد الزهاد قائلا : « أقل البكاء ، حتى لا تصاب عينك بالأذى .
فقال الزاهد : « ان الحال لا يخرج عن أحد أمرين . اما أن تبصر العين ذلك الجمال ، أو لا تبصره .
فان أبصرت العين نور الحق فأي غم هناك ؟ وما أهون العينين عند من نعم بوصال الحق ! وان لم ترد العين رؤية الحق فمرها بالذهاب . وقل لمثل تلك العين الشقية : « كونى عمياء » .
ولا تأس على عينك حينما يكون لك هذا المسيح . ولا تتجه نحو الشمال فإنه يهبك عينين صحيحتين ( لقاء استقامتك ) .
450 ان عيسى روحك حاضر معك . فالتمس النصرة منه ، فإنه نعم النصير .
ولكن لا تضع على قلب عيسى في كل لحظة أثقال السخرة لجسم حافل بالعظام .
هامش
( 1 ) حرفيا : « فإذا أردت أن تصل إليك هذه الخلعة . . . » .