اقتراف هذا الظلم الجديد ، فوق هاتيك ؟ » وأخذ الطفل يبكى حتى صلاة العصر . أما الشيخ فقد أغلق عينيه ، ولم يكن ينظر اليه .
ان قلب الشيخ كان خاليا من الجفاء ومن الخلاف . ولقد غطى باللحاف وجههه الشبيه بالقمر .
وكان على وفاق مع الأزل ، وعلى وفاق مع الأجل . كان سعيدا خالى البال من أراجيف الخاصة والعامة ومن أقوالهم ! فمن أشرقت في وجهه الروح ببسمة حلوة كالقند ، ماذا يضيره من عبوس وجه الخلق ؟
415 وذلك الذي تُقبِّله الروح فوق عينيه ، أنى لغم الفلك أو غضبه أن ينال منه ؟
وأي خوف للقمر - وهو في المنزل المساك - من الكلاب ونباحها ، في الليلة القمراء ؟
فالكلب في مكانه يقوم بعلمه ، والقمر يؤدى مهمته بوجهه المشرق .
وكل شخص ينهض بأداء علمه الصغير . والماء لا يتخلى عن صفائه لو ألقيت به بعض الأقذار .
فهذه الأقذار تسبح زرية على سطح الماء ، ويسلك الماء الصافي سبيله بدون اضطراب .
420 والمصطفى يشق البدر في منتصف الليل ، وأبو لهب في حقده يتشدق بالهراء .
وهذا المسيح يحيى الموتى ، وأما ذلك اليهودىّ فهو يقتلع -
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 57
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٧