لقد أشار إلى دائنيه قائلا : « ان هذا نوال . فكلوه متبرّكين هنيئا فإنه ( رزق ) حلال ! 400 وحينما صار الطبق خاليا تناوله الطفل وقال : أعطني دينارى ، أيها الحكيم ! » فقال الشيخ : « ومن أين آتيك بدرهم ؟ انني مدين وذاهب نحو العدم » .
فاغتم الغلام ، وضرب بطبقه الأرض وارتفع صوته بالنواح والبكاء والأنين .
كان يبكى من الغبن وقد علا نشيجه ، قائلا : « ليت ساقىّ كانتا قد كسرتا ! ليتني كنت قد درت حول مستودع للقمامة ، ولم أمرّ أمام باب هذا الخانقاه .
405 هؤلاء الصوفية الطفيليون المتسوّلون ، لهم قلوب كلاب ، وهم يلعقون وجوهم كالقطط .
فلصراخ الطفل اجتمع كل من كان هناك من أهل الخير والشر ، وتجمهروا حول الطفل .
وتقدم الطفل نحو الشيخ قائلا : « أيها الشيخ القاسى ! انك تعلم يقينا أن معلمي سيقتلنى .
انى لو ذهبت اليه خاوى اليد فلسوف يقتلني فهل تجيز ذلك ؟ » وأما هؤلاء الدائنون فقد التفتوا إلى الشيخ بانكار وجحود ، قائلين : « وماذا كانت هذه اللعبة ؟
410 لقد أكلت أموالنا ، وها أنت ذا تقترف المظالم ! فلاي سبب كان
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 56
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٦