قصة ذلك الشخص الذي كان يبحث عن جمله الضال ويسال عنه
لئن كنت تبحث بجد عن جمل أضعته ، فكيف لا تعرف - حين تجده - أنه لك ؟
فما الضالة ؟ انها ناقة قد أضعتَها فهربت من يدك ، إلى مكان خفىّ .
فالقافلة قد بدأت تضع الأحمال فوق الجمال ، على حين أن جملك قد اختفي من بينها .
فها أنت ذا تجرى في هذه الناحية ، وذلك الجانب ، وقد جفت شفتاك ، على حين أن القافلة قد أصبحت بعيدة والليل قد اقترب .
2915 وقد بقي متاعك على الأرض في طريق الخوف ، وأنت تجرى وتدور باحثا عن الجمل .
تقول : « أيها المسلمون ! من ذا الذي رأى جملا هرب في هذا الصباح من الحظيرة ؟
فكل من أدلى الىّ ببينة عن جملي ، جزيت بشارته بكثير من الدراهم » .
وانك لتعود فتلتمس من كل انسان إشارة ، فيهزأ بك - من جراء هذا - كل خسيس ! ( قائلين ) : « لقد رأينا جملا يمضى نحو تلك الناحية ، رأينا جملا أحمر يتجه نحو ذلك المرعى » .
2920 وهذا يقول : انه كان مبتور الأذن ! وذاك يقول : انه كان مزركش السرج .