كما سمع موسى صوت الحق من جانب الشجرة يناديه : أيها السعيد الطالع ! لقد سمع من الشجرة نداء :
« إنِّي أَنَا اللَّهُ »
« 1 » ، وتجلِّت له الأنوار مع هذا الكلام ! 2885 فحينما عجز هؤلاء المنافقون أمام نور الوحي ، عادوا من جديد إلى اللغو بالأيمان .
ولما كان الحق يسمى القسم جُنة « 2 » ، فيكف يطرح المعاند المجن من يده ؟
ولهذا فان الرسول قد واجههم بتكذيب صريح ، وأفصح لهم يقوله : « قد كذبتهم ! »
كيف تفكر أحد الصحابة - رضي الله عنهم - منكرا على الرسول انه لم يتستر عليهم
ولقد كان أن واحدا من أصحاب الرسول ، أنه بقلبه ذلك الردع ( للمنافقين ) .
فحدث نفسه : « أيدمغ هذا الرسول بالعار مثل هؤلاء الشيوخ ذوى الشيب والوقار ؟
2890 فأين الكرم ، وأين الستر ، وأين الحياء ؟ ان الأنبياء ليسترون الآلاف من العيوب ! »
هامش
( 1 ) انظر : سورة القصص ، 28 : 30 .
( 2 ) انظر البيت 2872 وشرحه .