وآخر يقول : انه كان جملا أعور ، على حين أن سواه يقول : لقد كان أجرب مجردا من الوبر .
فإذا بكل خسيس قد أدلى - من أجل المكافأة - بمائة - بيان جزافا !
التردد بين المذاهب المختلفة وايجاد مخرج وطريقة للخلاص من ذلك
فهكذا شأن الناس بالنسبة للمعرفة ، فكل منهم يصف الموصوف الغيبىّ بإحدى الصفات .
فهذا متفلسف يدلى بشرح من نوع آخر ، فيجرّحُ أحدُ الباحثين مقاله .
2925 وثالث يطعن فيهما معا ، ورابع يكاد يُسلم الروح نفاقا .
فكل منهم يدلى بعلامات لذلك الطريق حتى يُظن أنهم ينتمون إلى تلك القرية ! فلتعلم هذه الحقيقة : ان هؤلاء جميعا ليسوا على حق ! كما أن هذا القطيع ليس ضالا من كل الوجوه ! ذلك لأنه بدون الحق لا يتضح الباطل . فرائحة الذهب هي التي أغرت الأبله بزائف النقد « 1 » .
فلو لم يكن النقد الصحيح منتشرا في الدنيا ، فهل كان يمكن اصدار النقد الزائف ؟
هامش
( 1 ) حرفيا : « فالأبله قد اشترى زائف النقد على رائحة الذهب » ، اى أنه اشتراه على أمل أن يكون نقدا من الذهب الخالص .