تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وحينما لا تكون للعاشق رعاية من العشق ، فإنّه يبقى تعساً كطائر بلا جناح . وكيف يكون لي عقل يدرك ما أمامي وما ورائي ، حينما لا يكون نور حبيبي أمامي وورائي ؟ إنّ العشق يقتضينا أن نبوح بهذا القول ، وإلا فيكف تكون المرآة ، إذا لم تعكس صور المرئيات ؟ أوَ تدري لمَ أظلمت صفحة مرآتك ؟ إنّها أظلمت لأنّ الصدأ قد علاها ، ولم ينفصل عنها . 35 فاستمعوا أيها الأحباب إلى هذه القصة ، فهي تنطوي بحقّ على نقد حالنا .

حكاية عشق ملك لاحدى الجواري وشراء الملك هذه الجارية

[ رؤية الملك إياها وشراءها ومرضها ]

كان هناك ملك في سالف الزمان ، دان له ملكُ الدنيا وملكُ الدين . وذات يَوم ركب هذا الملك مع خواصّه من أجل الصيد . فرأى جارية على الطريق السلطاني ، فصارت روحه أسيرةً لهذه الجارية . وحين وقع طير روحه في القفص ، دفع المال واشترى تلك الجارية . 40 فلما اشتراها ، وقرّ بها عيناً ، أصابها القضاء بالمرض . لقد كان لديه حمار لا سرج له ، فلما وجد السرج أكل الذئب الحمار ! وكان لديه إناءُ ولكن لا سبيل له إلى الماء ، فلما وجد الماء انكسر الإناء !
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 76 | جلال الدين الرومي