تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
أمامه ، وكان هذا باعثاً ومشجّعاً في تلك الفترة من حياتي الدراسية . وكان للأستاذ عزّام - إلى جانب جهوده التعليمّية في هذا الميدان - فضل التعريف بجلال الدين عن طريق الصحافة الأدبيّة ، فكتب عنه في مجلِّة الثقافة المصريّة سلسلة مقالات نُشرت في الأعداد ( 165 ، 167 ، 168 ، 169 من السنة الرابعة ، عام 1942 ) « 1 » . وقد نشر الأستاذ بعد ذلك كتابا بعنوان « فصول من المثنوي » في عام 1946 ، جمع فيه هذه المقالات التي سبق له نُشرها ، وجعلها مقدِّمة لفصول ترجمها عن المثنوي . وهذه الفصول هي « قصة التاجر والببغاء » و « قصة الأسد والوحوش » من المجلد الأول ثم مقدمة الجزء الثالث من المثنوي . وترجمة القصة الأولى منظومة ، وقد قرن فيها الترجمة العربيّة بالنصّ الفارسيّ ، وبلغ عدد الأبيات المترجمة نحواً من ستمائة بيت . كما نشر الأستاذ عزام فصلًا موجزاً في التعريف بجلال الدين في « قصة الأدب في العالم » « 2 » ، وضمّنه منظومة لمقدمة المثنوي . وقد جرت الترجمة على هذا النحو :
استمع للناي غنّى وحكى * شفّه الوجد وهدراً فشكى مذ نأى الغابُ وكان الوطنا * ملأ الناس أنيني شجنا أين صدرُ من فراق مُزقّا * كي أبثِّ الوجد فيه حرقا من تشرّده النوى من أصله * يبتغي الرُجعى لمغنى وصله كلّ ناد قد رآني نادبا * كلّ قوم تخذوني صاحبا ظنّ كلّ أنّني خير سمير * ليس يدري أيّ سرّ في الضمير
هامش
( 1 ) ص 241 - 244 ، 305 - 307 ، 337 - 340 ، 385 - 386 . ( 2 ) احمد أمين وزكي نجيب محمود : قصة الأدب في العالم ، ج 1 ، ص 490 - 498 .