( 3904 ) الإنسان عدو لفنسه ، وكثيراً ما يجلب عليها الأضرار والمتاعب ولا سبيل إلى إنقاذ الروح مما يوقعه بها صاحبها ، إلا بلطف إلهي . وهذا اللطف هبة من اللَّه يؤتيها من يشاء من خلقه .
( 3905 ) لو أنه أنقذ روحه من شهوات الحس ، فليس معنى ذلك أنه وصل بها إلى غايتها من الكمال . فالروح تخلص من إسار المادة ، لكي ترقى درجات الكمال حتى تبلغ في هذا السبيل أقصى الغايات . فإذا اقتصر الجهد على محاربة الأهواء والشهوات ، وبقيت الروح راكدة في ظل إحساسها الذاتي ، لا تستشعر الحنين إلى خالقها وموجدها ، كانت هذه الروح مسخرة للخوف ، مدبرة حيث كان ينبغي لها الإقبال . فانطواء الروح على إحساسها الذاتي يحول بينها وبين السعي إلى خالقها .
( 3916 ) قوله « وقطع حلق الناي ثم عاد فدلله » ، معناه أنه جعل الغاب يُقطع من منبته ويثقب ليصبح آلة للعزف ، فلما صادر كذلك كرّمه بأن جعله قريناً المجلس السماع ، حيث يشغل الصوفية بذكر اللَّه .
( 3923 ) الشطر الأول من البيت قراءة محرّفة للشطر الأول من بيت مشهور للشاعر الجاهلي لبيد بن ربيعة يقول فيه :
ألا كل شيء ما خلا اللَّه باطل * وكل نعيم لا محالة زائل
( 3924 ) يقول صاحب الفخري ( ص 99 ) : « وكان علي - عليه السلام - دائماً يحسن إلى ابن ملجم » .
( 3925 ) انظر حاشية البيت 3844 .
( 3930 ) قوله : « أستشعر عشق المنيّة وهواها » ، معناه : « أشتاق إلى خلاص الروح من الجسد حتى تصعد إلى خالقها » .
( 3934 - 3935 ) في هذين البيتين اقتباس من قول الحلاج :
اقتلوني يا ثقاتي * إن في قتلي حياتي
وحياتي في مماتي * ومماتي في حياتي
( 3936 ) « لو لم يكن في المقام بهذه الحياة الدنيا فرقتي عن عالم الروح ، لما