الحرص واللذة ، أما « أسد الحقّ » وهو الرجل الكامل الذي انطلق بروحه نحو خالقه ، فلم يعد للجسد ، بكل لذّاته الحسيّة ، سلطان عليه . وسبيله الذي ينشده هو التحرر الكامل من طغيان الجسد .
( 3973 ) « السراج » وصف للرسول جاء في قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً . وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً »
.
( 33 : 45 - 46 ) .
( 3979 ) قوله : « وكسر زجاجة الحبيب لا يكون إلا بحجر الحبيب » ، معناه أنه لا حق لإنسان في أن يميت إنساناً آخر . فاللَّه وحده هو الذي يميت ، سواه أكان ذلك بفعل مباشر ، أو بأمر واجب الاتباع ، مما نصتّ عليه الشريعة .
( 3984 ) « السراج الذي يبحث عن العين » هو الذي يهدي القلوب التي تنشد الهداية . والعبارة كلها كناية عن الرسول . ويؤكد هذا المعنى وصف الشاعر لهذا السراج في الشطر الثاني من البيت بأنه هو الذي أمدّ سراج عليّ بالنور .
فهدْيُ عليّ مقتبسُ من هدي الرسول .
( 3985 ) هديُ الرسول بحر من النور ، وقد كان سبباً في ظهور كل هذه الأفعال النبيلة على يد أتباعه . ومنها سلوك عليّ إزاء ذلك الكافر .
( 3990 ) ذكر بعض الشراح أن الشاعر يشير بهذا البيت إلى حادث معيّن ، أوقف نظم المثنوي عند نهاية الكتاب الأول . والمعروف أن هذا الحادث - على ما يُذكر في سيرة الشاعر - كان وفاة زوجة حسام الدين ، تلميذه المحبوب ، الذي كان يكتب ما يمليه الشاعر من أبيات المثنوي .
ولكني اعقتد أن الشاعر يتناول في هذا البيت أثر المادة على الروح بوجه