( 3718 ) إن المال في يد الخاطئين كبذور غرست في أرض ملْحة ، فهي لا تزكو ولا تثمر . أو هو كسيف في يد قاطع الطريق ، لا يتحقق منه سوى الغدر والإيذاء .
( 3719 - 3720 ) من الواجب أن يميّز الإنسان بين أهل الدين وأهل الضغائن ، وأن يكون دليله في اختيار رفقائه ما يكون عليه هؤلاء من قيمة ذاتية ، وليس ما يربطه بهم من قرابة أو نسب . فالتعصب لذوي القربى لا يحتاج إلى حكمة ولا إدراك رفيع ، فهذا أمر لا يخفى على أحد ، ولو كان من أهل الغفلة .
( 3721 ) يبدأ الشاعر هنا سرد قصة معروفة عن علي بن أبي طالب ، خلاصتها أنه كان ينازل أحد الرجال ، وتغلّب عليه فطرحه أرضاً ثم جثم على صدره ليقتله ، فبصق الرجل في وجه عليّ . وإذ ذلك ألقى عليّ بالسيف من يده وأعرض عن قتله . فلما سُل في ذلك ، قال إنه فعل ذلك لأنه خشي أن يكون من أسباب هذا القتل غضبه لأن الخصم قد بصق في وجهه . وهو لم يُرد قتله لهوى في نفسه ، وإنما كان ذلك من أجل مرضاة اللَّه . وقد ذكر نيكولسون بعض المصادر التي وردت بها هذه القصة ، ومنها رسالة القشيري ، وكتاب الفخري . ( انظر تعليقاته على الجزاء الأول ، ص 213 ) .
وقد أضفى جلال الدين على القصة من فنّه ما جعلها حافلة بألوان رائعة من الحكمة ، وعلى عادته ، جعل من حكاية صغيرة ، عملًا أدبياً ينبض بالحياة .
( 3729 ) ما الذي تجلى لك من صور الغيب ، فسكن غضبك بهذه السرعة ؟
( 3740 ) قال الرسول هذا الحديث ، ناهياً أصحابه عن مواصلة الصوم ( انظر الحديث في تعليقنا على هذا البيت مع ترجمته ) . وقد روي الحديث بصور مختلفة ، لكنها تحمل المعنى ذاته . وللحديث تفسير
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 602
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٦٠٢