تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
( 3127 ) إن قوة إلهيّة قد احتجبت وراء هذا المظهر البشري المتواضع . ( 3128 ) لكي يستطيع الإنسان أن يدرك رسالات اللَّه ، لا بدّ له أن يصدق جملة هذه الرسالات . فهذا التصديق مقدّمة لا بدّ منها لسماع كلمات اللَّه . ( 3129 ) ولو لم يكن نوح منطوياً على قوة هائلة ، أيده بها الخالق ، لما استطاع بدعائه أن يغرق العالم بطوفانه . ( 3131 ) لما لم يراع له الناس ما هو أهل له من الطاعة ، سلط عليهم الطوفان الذي أغرقهم . « والعشر » المذكور في البيت هو الخراج الذي كان يُجبي لبيت المال على نوع من الأراضي الزراعية . وكذلك على الواردات من بضاعة غير المسلمين ويرمز بالعشر هنا إلى ما كان لنوح من حق على الناس . ( 3137 ) « تخوا في حضرته عن شهوات الحس ، ودعوا طباع الثعالب كما ضع ذلك الثعلبب المذكور في القصة السالفة » . ( 3146 ) الإنسان الكامل الذي صفا قلبه من الصور الحسية ، وتوجه بروحه إلى عالم الغيب ، يصبح وكأنه مرآة تنعكس عليها صور الغيب . ( 3148 ) ذلك الإنسان الكامل نافذ البصيرة ، وهو ببصيرته النافذة قادر على أن يميز الزهد الصادق من الرياء .

[ شرح من بيت 3150 إلى 3300 ]

( 3151 ) القلب موطن الشجاعة ، وهو في الجانب الأيسر من الصدر ، لهذا كان الملوك يوقفون الأبطال عن يسارهم . ( 3153 ) قوله : « ذلك لأنهم مرآة الروح ، بل ( هم لها ) خير من المرآة » ، يعني أن الصوفية لا يقف أثرهم عند بيان حقيقة الروح ، بل هم يعملون على صقلها . ( 3154 ) « الصورة البكر » هي الوحي الأصيل الذي يهبط على قلوبهم .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 575 | جلال الدين الرومي