تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
( 3155 ) كلّ جميل الروح صافيها يعشق من كان مثله جميل الروح ، فيكون كلّ منهما مرآة يرى صاحبه فيها حقيقة حاله . ( 3156 ) هذا التعاطف والتلافي بين العارفين ناشىء من أن كلا منهما جميل الروح ، ينشد عند صاحبه مرآة لحقيقة حاله ، كما أنه يشهد من جمال الروح صاحبه ما يزيد روحه صفاء وقربا من اللَّه . ( 3161 ) مهما آذيت الجسد ، فإن الروح يبقى متعالياً مستعصياً على الأذى . ( 3163 - 3164 ) إن ما يصيب الظاهر من الأذى لا يغير من الحقيقة والجوهر . ( 3165 ) فحبّة القمح التي توضع تحت التراب ، ليس يضيرها هذا ، بل إنها تنمو وتصنع من هذا التراب سنابل . ( 3166 - 3167 ) وتُطحن حبات القمح فتزيد بذلك قيمتها ، إذ تغدو خبزاً يغذي الكاون الحيّ ، ثم يمضع الخبز ، فلا يقضي ذلك على جوهره بل يزداد هذا الجوهر وضوحاً ، إذ يتحول إلى طاقة وحياة في جسم الكائن الحي . ( 3168 ) والروح لو تلاشت في العشق ، وغُرست في رحابه ، كما تغرس حبة القمح في الأرض ، فإنها تنمو وتزدهر وتصبح كالزرع اليانع الذي يعجب الزراع نباته . ( 3172 ) اتخذ الشاعر من الهدايا التي يحملها الناس إلى الأصدقاء والأحباء عندما يتوجهون لزيارتهم ، رمزاً للعمل الصالح الذي يحمله المؤمن معه ، ويلاقي به ربه يوم الحشر . ( 3173 ) « لقد جئتمونا مجرّدين من الأعمال الصالحة ، ولم تتزودوا للقاء يومكم هذا ، فكأنكم لم تنتفعوا بشيء من حياتكم الدنيوية ، بل خرجتم منها كما دخلتموها ، وجئتمونا على هذا النحو » . ( 3175 ) أم أن هذا التراخي من جانبكم ، في القيام بصالح الأعمال