إن هذا العالم بئر شديد الظلمة والضيق ، ولكن خارجه عالماً خلا من اللون والرائحة .
لا يصغي إليهم الجهلاء . فإن الطمع يقف أمامهم سداً منيعاً هائلًا ، كالجنين الذي كان حرصه على الدماء التي يغتذي بها في مقره الخسيس ، حجاباً له عن إدراك العالم الخارجي ، لأنه لم يعرف غذاء سوى الدماء » .
( المثنوي ، ج 3 ، 53 - 68 ) .
( 3100 ) إن أمر « كن » لا يعدو أن يكون فعلًا ، من الناحية الفظية ، لكنه - مع ذلك - يعني قدرة اللَّه الخالقة . فهذا الفعل المكون من حرفين وسع من المعنى مالا يحد .
( 3120 ) إشارة إلى الحديث الذي ينسب إلى الرسول قوله : « أُمتي هذه أُمة ، مرحومة ، ليس عليها عذاب في الآخرة » .
( 3124 ) « إنني في الظاهر لا أختلف عن أي إنسان فانٍ ، لكني أستند إلى قوة اللَّه الذي اختارني وبعثني رسولًا » .
( 3125 ) يشير الشاعر هنا إلى مفهوم الحديث القدسي الذي يروي عن الخالق تعالى قوله : « ما تقرب إليّ عبدي بمثل أداء فرائضي ، وإن عبدي ليتقرّب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحبيته كنت سمعه الذي به يسمع ، وبصره الذي به يبصر ، ويده التي بها يبطش ، ورجله التي بها يمشي ، ولسانه الذي به ينطق ، وفؤاده الذي به يعقل » . وهو حديث كثير الورود في كتب الصوفية ويروي بأسانيد مختلفة . انظر :
( الترمذي : الرياضة ، ص 110 ) - ( السراج : اللمع ص 463 ) - ( ابن عربي ، فصوص ، ص 107 ) . وقد سبق أن ذكرنا هذا الحديث بصورة تختلف قليلًا عن هذه الرواية . ( انظر نص الترجمة ، رقم 1937 وحاشيته ) .
( 3126 ) « وما دمت قد تخليت عن ذاتي ، وأصبحت ناطقاً بأمر اللَّه فكل من حاربني فقد حارب اللَّه » .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 574
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٧٤