والمشاهدة ، ويعلم أن ذلك لا يكون إلا بالموت . فلذلك لا يكره الموت لأنه لا يكره لقاء اللَّه تعالى » . ( الأربعون في أصول الدين ، ص 275 ) .
( 2303 ) يرى نيكولسون أنّ هذا البيت مقارب في معناه لقول الشاعر العربي :
الموت نقاد على كفّه * جواهر يختار منها الجياد
وأرى أنه لا صلة لهذا البيت العربيّ ببيت شاعرنا . فالجياد في في البيت العربي تعني الأخيار ، وعلى هذا تكون الجودة في هذا البيت معنوية وليست جسدية .
وأما بيت جلال الدين فمعناه أنّ ضخامة الجسم كانت سبباً في هلاك الأغنام . فلا غرابة في أن تكون في الإنسان سبباً لهلاكه . ذلك لأن الإنسان الذي يُعنى بجسده ويتلعق به ، يكون ذلك منه على حساب روحه التي تتضاءل ، فلا يبقى لها كيان ، فيكون ذلك بمثابة هلاك لها في الدنيا ، وكذلك في الآخرة . و . قول الشاعر في البيت السابق :
« وكل من عبد جسمه فما حمل روحاً » ، مرتبط بهذا البيت وهو يزيد معناه وضوحاً . فالإنسان الذي يعبد جسده ، يتضاءل فيه الروح الإنساني ، إلى درجة تجعله يبدو مجرداً من هذا الروح .
( 2307 ) صانعو الحبال يتراجعون إلى الوراء وهم يصنعونها . ولا يزال هذا مشهوداً عند من يصنعون الحبال بطريقة يدوية .
( 2333 ) إن طالب الدنيا يسعى إليها بكل الوسائل ، والدنيا كذلك تبدي له مغرياتها فتزيده تعلقاً بها .
( 2334 ) فلو لم يكن هو الذي يسعى إلى الدنيا بكل الوسائل لما كانت الدنيا تستولي عليه ، وتصرفه عما عداها .
( 2342 ) « الفقر فخري » عبارة ذات مدلول صوفي . فالفقر عند الصوفية مقام لا بد من تحقيقه . ولا يكاد يخلو من ذكره كتاب من كتبهم ، ( انظر الكلاباذي : التعرف ، ص 95 ؛ أبو طالب المكي : قوت القلوب ، ج 2 ، ص 398 ؛ السراج : اللمع ، ص 74 ؛ القشيري : الرسالة ، ص 122 ) . واعتداد الصوفية بالفقر ، لأنه يصرفهم عن التعلق بهذه الدنيا ، فيجعلهم بذلك