العالم من الصور . فالكل ألسنة الحق ، ناطقة بالثناء على الحق . ولذلك قال :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » *
. أي إليه يرجع عواقب الثناء ، فهو المثني والمثني عليه » . ( فصوص الحكم ، 69 ) .
( 1789 ) يا صاحب الأمر ! أظهر لنا ذاتك حتى تفنى ذوا تُنا ولا يبقى لنا وجود حسيّيّ . أما « التنزيه عن الكلام » الذي ذُكر في هذا البيت ، فالمقصود به أنّ الخالق منزّه عن اللفظ الحسّيّ الذي يألفه البشر .
( 1795 ) الروح الممزّق ، هو هو الروح الذي أضناه العشق .
( 1797 ) قول الشاعر « وقد أحللت له دمي ، وهو يهرب مني » .
يشير إلى ما يعانيه الصوفية في المجاهدة سعيا لإفناء الذات الإنسانية في ذات الخالق ، ومع هذا يصعب عليهم تحقيق الفناء . فالصوفيّ « يحل للحبيب دمه » أي يطلب الفناء في الحبيب ، لكنّ هذا لا يتحقّق له بصورة دائمة .
[ شرح من بيت 1800 إلى 1950 ]
( 1806 ) في هذا البيت نظر إلى قوله تعالى :
« إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ »
. ( مريم ، 19 : 40 ) .
( 1807 ) قول الشاعر « لقد أطلّ الصبح » يمكن أنْ يُحمل على وجهين . أولهما أن النهار قد بدأ يلوح ، وكان من عادة الشاعر أن يملي أشعاره على حسام الدين طوال الليل ، ولا يتوقف عن ذلك إلا عند بزوغ الفجر . فهو هنا يرجو اللَّه أن يلتمس له العذر عند حسام الدين وأما الوجه الثاني فيمكن أنْ يفهم منه بزوغ الصبح على أنه إشراق نور اللَّه . وفي ديوان شمس تبريز بيت يعاون على هذا الفهم . يقول فيه الشاعر :
صبح سعادت دميد ، صبح نه نور خداست ( لقد بزغ صبح السعادة . لا ، إنه ليس بصيح ، بل هو نور اللَّه ) .
فيكون المعنى أن الشاعر حين تجّلى له نور اللَّه عجز عن المضي في