تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
إن الجرح إذا خبث لقي العرقُ علاجاً كئيباً . وليس يليق بأنياب الكلب إلا رأس الحمار . فما أحكم قوله تعالى :
« الْخَبيثاتُ للْخَبيثينَ »
« 1 » ، ذلك لأن أهل القبح بعضهم لبعض مجانس وقرين . 3605 فاذهب واقترن بمن تشاء ، وامح ( وجودك ) لتصبح على صورة الحبيب وصفاته ! فإن كنت تريد النور فاجعل نفسك لائقة بالنور ! وإن كنت تريد العبد فكن مغرورا وابتعد ! وإن كنت تريد مخرجاً من هذا السجن الخرب ، فلا تحول رأسك عن الحبيب ،
« وَاسْجُدْ وَاقْتَربْ »
« 2 » .

بقية قصة زيد وما أجاب به الرسول عليه السلام

إن هذا الكلام لا نهاية له ، « فانهض يا زيد ، وضع قيداً على برُاق نطقك . فالنطق إذ قد جاء فاضحاً للعيب - فإن من شأنه أن يمزق حجب الغيب « 3 » . 3610 إن الحق يريد الغيب بعض الوقت ، فلتبعد قارع الطبل هذا ، ولتغلق الطريق ! لا تندفع ! واجذب العنان ، فالستر أجمل ! وخير لكل امرئ أن يسعد بخياله .
هامش
( 1 ) ( النور ، 24 : 26 ) . ( 2 ) ( العلق ، 96 : 19 ) . ( 3 ) ما دام النطق من طبيعة أن يكشف ، وهو لا يتورع عن كشف العيوب ، فكيف يتورع عن كشف أسرار الغيب ؟