مثل العرب : ( إذا عشقت فاعشق الحرة وإذا سرقت فاسرق الدرَّة )
2805 من أجل هذا ( الذي سنوضحه ) أصبح ( قولهم ) « اعشق الحرة ) مثلًا ، ولهذا أيضاً ذاع ( قولهم ) : « اسرق الدرة » .
فالعبد ( المحبوب ) قد عاد إلى سيده ، لقد رجع عبير الوردة إلى الوردة ، وبقي له الشواك .
وهكذا بقي بعيداً عن مطلوبه ، سعيه باطل وتعبه ضائع ، وقدماه داميتان ! إنه كالصياد الذي يتصيّد الظل ! فهل يصبح الظل من ممتلكاته ؟
أو كرجل أطبق كفه على ظلّ طائر ، على حين أن الطائر على غصن الشجرة قد حار ( في أمر هذا الرجل ) .
2810 يقول : « عجباً ! من أي شيء يضحك ذلك الأحمق ؟ » فهاك باطلًا ، وسبباً واهياً متحللًا « 1 » ! فإنْ قلت إنّ الجزء مرتبط بالكل ، فلتأكل الشواك ، فإن الشوك مرتبط بالورد .
فالجزء ليس من أي وجه مرتبطاً بالكل ، وإلا لكان باطلًا بعث الرسل « 2 » .
فما دام الرسل قد بُعثوا الربط ( الأجزاء بالكل ) ، فماذا يربطون ، إنْ كانت الوحدة ( قد تحققت ) ؟
إن هذا الكلام لا نهاية له ، أيها الغلام ! وقد تأخر الوقت ، فلتكمل القصة « 3 » .
هامش
( 1 ) الشاعر يخاطب القارئ بهذه العبارة .
( 2 ) لو كان البشر جميعاً متصلين بخالقهم لما كانت هناك ضرورة لبعث الرسل للإرشاد والهداية ، والعمل على ربط البشر بخالقهم .
( 3 ) قصة الأعرابي .