تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ومضى رجل إلى البستان يلتمس النزهة ، فأصبحت نزهتُه ( مشاهدة ) جمال البستاني ! ( فمثلهما ) كمثلُ ذلك الأعرابي الذي سحب الماء من البئر ، فشرب ماء الحياة من طلعة يوسف « 1 » ! أو كمثل موسى الذي ذهب يلتمس ناراً ، فرأى ناراً ( جعلته ) ينجو من النار « 2 » . لقد قفز عيسى ليخلص من أعدائه ، فحملته قفزته تلك إلى السماء الرابعة . 2790 ولقد كانت سنبلة القمح فخا لآدم ، فأصبح وجوده سنبلة ( حوث بذور ) البشرية . والصقر يقصد الشباك من أجل الطعام ، فيجد ساعد الملك والإقبال والمجد ! والطفل يلتحق بالكتّاب لكسب المعرفة ، وأمله طائر لطيف ( يهديه له ) أبوه . وبعد الكتّاب صار هذا الطفل صدراً . لقد دفع ( للمعلم ) عن كل شهر أجراً ، فأصبح بدراً . ولقد خاض العباس الحرب حاقداً ، يبغي هزيمة الرسول ومقاومة الدين . 2795 فأصبح للدين - حتى القيامة - وجهاً وظهراً ، فإنه هو وأبناؤه ولاة الخلافة ! وإني قد قصدتُ هذا الباب ملتمساً للعطاء ، فلم أكد أخطو إلى الدهليز حتى أصبحت صدراً !
هامش
( 1 ) إشارة إلى قصة يوسف ، والتقاطه من البئر ( سورة يوسف ) . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : « وهل أتاك حديث موسى ، إذ رأى ناراً فقال لأهله امكثوا إني آنست ناراً لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى » . ( سورة طه ، 20 : 8 ، 9 ) .