كيف تقدم نقباءُ الخليفة وحُجَّابه لاكرام الأعرابي وتقبل هديته
وحينما وصل الأعرابي من الصحراء النائية إلى باب دار الخلافة ، تقدم النقباء إلى الأعرابي ، وبلطف ضمخوا جيبه بكثير من ماء الورد ! 2775 وأدركوا حاجته بدون مقال ، فقد كان دأبهم العطاء قبل السؤال .
ثم قالوا له : « يا وجيه العرب ! من أي مكان ( أتيت ) ؟
وكيف أنت بعد الطريق التعب ؟
فقال الأعرابي : « إنني وجيه لو أو ليتموني وجوهكم ، وليست بذي شأن لو نبذتموني وراء ظهوركم ! يا من تلوح في وجوهكم علائم العظمة ! يا من رواء مجدكم أبهى منَّ الذهب الجعفري ! يا من نظرة واحدة منكم ( تعدل ) نظراتٍ ( منْ سواكم ) ! يا من نثار رؤيتكم الدنانير ! 2780 يا من أصبحتم جميعاً تنظرون بنور اللَّه ! يا من أقبلتم من عند اللَّه للجود والعطاء .
لتلقوا بنظراتكم الكميميائية على نحاس أشخاص البشر ! إنني غريبُ ، وقد قدمتُ من الصحراء . لقد أقبلتُ على أمل في لطف السلطان ، مَنْ عبيرُ لطفه قد عمّ الصحارى ، فاتخذت منه حباتُ الرمال أرواحاً ! لقد قدمت إلى هنا على أمل الدنيار ، فلما وصلتُ أصبحتُ ثملًا بالرؤى ! 2785 لقد انطلق شخصُ نُحو الخبّاز من أجل الخبز ، ولكنه جاد الروح عندما رأى حسن الخبّاز !