تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
إنّ إيضاح هذا الكلام يتطلب شرحاً ، ولكنني خائف من الأفهام البالية ! فهذه الأفهام البالية ، القصيرة النظر ، تدخل في الأفكار مائة خيال باطل . وليس كل إنسان بقادر على صدق السماع ، فالتين ليس غذاء لكل صغار الطير . وخاصة ما كان من هذه الطير ميتاً متحللًا ، قد ملأه الخيال ، وهو أعمى البصيرة . 2765 وأيّ شأن لصورة السمكة بالبحر أو اليابسة ؟ وأي شأن للون الهندي بالصابون أو الأصباغ ؟ وإذا نقشت على الورق صورة حزينة ، فإن هذه الصورة لم تتلق درساً في الحزن ولا في السرور . فهذه الصورة تكون حزينة ، ولكنها خالية من ذلك الحزن . وقد تكون ضاحكة ولكن لا أثر لهذا عندها . والذي سُطرَّ في القلوب من هذا الحزن أو السرور الدنيوي ليس إلا صورة ( لا حياة فيها ) أمام ذلك السرور أو الهمّ ( الروحي ) . إن الصورة الضاحكة التي يجلوها لك النقش ، إنما هي من أجلك ، وذلك لكي يستقيم لك المعنى عن طريق تلك الصورة ! 2770 وصور ( الأجساد ) داخل الحمام تكون - خارج غرفة خلع الثياب - شبيهة بالثياب . فما دمتَ في الخارج فإنك ترى الثياب وحدها . فلتخلع ثيابك ولتدخل أيها الرفيق . لأنه لا سبيل إلى الدخول مع ارتدائك الثياب : فالجسم جاهل بالروح ، والثياب لا علم لها بالجسم .