تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وقد أصبح الأقرباء والغرباء يفرّون منا ، كما فر السامريّ من الناس « 1 » . فلو طلبتُ من إنسان قبضة من العدس ، لقال : « اسكتي ، ( جاءك ) الطاعون والموت » . 2260 إنّ للعرب فخراً بالغرو والعطاء ، وأنت بين العرب مثل الخطأ في الكتابة ! وأيّ غزو ( بوسعنا ) ، وقد قُتلنا بدون غزو ؟ لقد أذهلت رؤوسنا ضربةُ سيف العدم . وأيّ عطاء ( نقدّمه ) ، ونحن في سؤال دائم ، نضرب عرق الذبابة ، في الهواء ( لنشرب دمها ) . فلو نزل بي ضيف ، وطاوعت نفسي ، لعمدتُ إلى ( سلب ) دلقه حين ينام » .

كيف أغترّ المريدوين المحتاجون بالمدّعين المزوَّرين ، وكيف ظنّوهم شيوخاً أجلاء وأصلين ، وكيف جلهوا الفرق بين النقل والتحقيق ، وبين المقيّد والمطلق

فمن أجل هذا ، قال الحكماء ، وما أحسن ما قالوا : « على المرء ألا ينزل ضيفاً إلا بالمحسنين » . 2265 أتكون مريداً وضيفاً لذلك الذي يسرق بخسَّةٍ كل ما تملك ؟
هامش
( 1 ) قصة السامري وردت في سورة طه . والإشارة في هذا البيت إلى قوله تعالى : « قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس » . ( سورة طه ، 20 : 96 ) .