تفسير دعاء الملكين اللذين كانا - كل يوم - يناديان في الأسواق قائلين : « اللهم أعط كلّ منفق خلفاً ، اللهم أعط كل ممسك تلفاً » « 1 » ، وبيان أن المنفق هو المجاهد في سبيل اللَّه لا السمرف في طريق الهوى
قال الرسول : « إنّ ملكين يناديان على الدوام نداء جميلًا لتقديم النصح .
قائلين : يا رب ! أشبع المنفقين ، وعوّضهم عن كلّ ، درهم بعشرة آلاف .
2225 وأما الممسكون في هذه الدنيا ، فلا تعطهم - يا ربّ - إلا ضرّاً وراءه ضرّ » .
ولكن كثيراً ما يكون الإمساك خيراً من الإنفاق ، فلا تعط مال الحق إلا بأمر الحقّ ! حتى تُعَوَّض عن ذلك بكنز لا حدَّ له ، وحتى لا تكون في عداد الكافرين .
الذين كانوا يقدّمون الإبل قرابين لتصبح سيوفهم ماضية في ( حرب ) المصطفى « 2 » .
هامش
( 1 ) اتفق البخاري ومسلم والنسائي في رواية هذا الحديث ، وهو مروي عن أبي هريرة .
قال : قال النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما : اللهم أعط كل منفق خلفاً ، ويقول الآخر : اللهم أعط كل ممسك تلفاً » .
( 2 ) الأبيات من 2228 - 2233 تبدو مضطربة الترتيب من حيث تتابع المعاني وترابطها في نص طبعة نيكولسون . وقد فطن نيكولسون إلى ذلك واقترح ترتيبها بطريقة أخرى وفقاً لما ورد في إحدى النسخ الخطيّة التي اعتمد عليها . ( أنظر تعليقاته على المجلد الأول ص 146 ) والترجمة وفق