تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وما كان العقل الجزئي ليتحدث عن العقل الكلي ، لو لم يكن هناك دفع فوق دفع ( للإفصاح ) « 1 » ! 2215 فحينما يتوالى الدفع إثر الدفع ، يصل إلى هنا « 2 » موج ذلك البحر . وإذ قد وصلت قصة الشيخ وحاله إلى هنا ، قد فقد استتر الشيخ وحاله وراء الحجاب . لقد نفض الشيخ ذيله من القيل والقال ، وبقي في فمنا نصف هذا المقال . فمن أجل هذا العيش ، وتلك العشرة ، ينبغي أن يقامر المرء بآلاف النفوس « 3 » ! فكن في اصطيادك بأجمة الروح بازاً ، وجازف بالروح كشمس هذا العالم ! 2220 فهذه الشمس العالية تنثر الحياة ( على الأرض ) ، وهي في كل لحظة تفرغ ثم تمتلئ . فيا شمس المعنى ! انثري الروح ، وأظهري جديداً لهذ العالم الهرم ! إن النفس والروح تفيضان من الغيب إلى الوجود الآدميّ كالماء الجاري .
هامش
( 1 ) إنّ هذا العقل الكلّي يريد أنْ يظهر الحقيقة عن طريق العقل الجزئيّ . ( 2 ) إلى الدنيا . ( 3 ) إنّ العيش الروحيّ يستحق من المرء أنْ يقامر من أجله بآلاف النفوس لا بمجرّد نفس واحدة يفنيها في سبيل هذا الخلود الروحي .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 282 | جلال الدين الرومي