تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
النطق عن طريق السمع .
ادخلوا الأبيات من أبوابها * واطلبوا الأغراض من أسبابها
والنطق الذي لا يكون متوقفاً على السمع إنما هو نطق الخالق الذي تنزّه عن الطمع . 1630 إنه المبدع الذي لا يتبع أستاذاً ، وسند الجميع الذي لا يستند على شيء . وكل من عداه - سواء في الصنع أو في الكلام - تابعُ لأستاذ ، ومحتاجُ إلى مثال . فإن لم تكن غريباً عن هذا الكلام ، فالبس الدلق ، وأسكب الدمع في إحدى الخرائب . ولما كان آدم قد نجا - بدموعه - من اللوم ، فإنّ الدموع السائلة دعاء التائب . لقد هبط آدم إلى الأرض للبكاء ، ليكون منتحباً ، نائحاً حزيناً . 1635 فهو قد نزل من الفردوس ومن أوج السماء السابعة إلى موضوع صفّ النعال ، ملتمساً العذر . فإذا كنت من ظهر آدم ومن صلبه ، فكن طالباً للعذر ، وكن أيضاً من شيعته ! واجعل من نار القلب ودمع العين نُقّلًا ، فإن البستان لا يتفتح إلا بالسحاب والشمس . وما الذي تعرفه أنت عن مذاق ماء المدامع ، وما أنت إلا عاشق للخبز كالعميان ؟ فلو أنت أخليت هذه الجعبة « 1 » من الخبز ، لجعلتها مليئة بجواهر الجلال . 1640 فلتفطم طفل روحك من لبن الشيطان ، ثم اجعلها ، بعد ذلك
هامش
( 1 ) يريد بالجعبة هنا البطن .