النطق عن طريق السمع .
ادخلوا الأبيات من أبوابها * واطلبوا الأغراض من أسبابها
والنطق الذي لا يكون متوقفاً على السمع إنما هو نطق الخالق الذي تنزّه عن الطمع .
1630 إنه المبدع الذي لا يتبع أستاذاً ، وسند الجميع الذي لا يستند على شيء .
وكل من عداه - سواء في الصنع أو في الكلام - تابعُ لأستاذ ، ومحتاجُ إلى مثال .
فإن لم تكن غريباً عن هذا الكلام ، فالبس الدلق ، وأسكب الدمع في إحدى الخرائب .
ولما كان آدم قد نجا - بدموعه - من اللوم ، فإنّ الدموع السائلة دعاء التائب .
لقد هبط آدم إلى الأرض للبكاء ، ليكون منتحباً ، نائحاً حزيناً .
1635 فهو قد نزل من الفردوس ومن أوج السماء السابعة إلى موضوع صفّ النعال ، ملتمساً العذر .
فإذا كنت من ظهر آدم ومن صلبه ، فكن طالباً للعذر ، وكن أيضاً من شيعته ! واجعل من نار القلب ودمع العين نُقّلًا ، فإن البستان لا يتفتح إلا بالسحاب والشمس .
وما الذي تعرفه أنت عن مذاق ماء المدامع ، وما أنت إلا عاشق للخبز كالعميان ؟
فلو أنت أخليت هذه الجعبة « 1 » من الخبز ، لجعلتها مليئة بجواهر الجلال .
1640 فلتفطم طفل روحك من لبن الشيطان ، ثم اجعلها ، بعد ذلك
هامش
( 1 ) يريد بالجعبة هنا البطن .