إنّ الذي حطّم بمخالبه الكثير من الرؤوس ، قد اكتسحته مكنسة الموت ، كما تُكتسح القذارة .
كيف التفتْ جماعة الوحوش حول الأرنب وأثنت عليه
لقد اجتمعت جملة الوحوش في ذلك الزمان ، سعيدة ضاحكة ، سكرى ، جياشة بالطرب .
والتفّتْ حول الأرنب ، فكان في وسطها كالشمعة ، وسجدت له كل هذه الوحوش الصحراوية .
( وقالت ) : « أأنت ملك سماويّ أم جنيّ ؟ لا ! بل أنت عزرائيل الأسود الضارية .
1360 وأيّاً ما تكون ، فإنّ أرواحنا فداء لك . لقد انتصرت ، سَلمتْ يدك وساعدك .
إنّ الحقّ قد أجرى هذا الماء في نهرك ، فبارك اللَّه يدك وساعدك .
ألا فلتحدثّنا ، كيف دبّرتَ حيلتك ؟ وكيف سحقت ذلك الشرير بمكرك ؟
حدّثنا ، فلعل قصّتك تصير علاجاً لنا ! وتكلمّ ، فلعلها تصبح بلسماً لأرواحنا .
تكلم ، فإنّ ظلم ذلك الظالم أصاب أرواحنا بآلاف الجراح » .
1365 فقال ( الأرنب ) : « لقد كان هذا بتأييد اللَّه أيّها الكبراء ! وإلا فما شان أرنب في هذا الدنيا ؟
لقد وهبني القوة ، وأنار قلبي ، ونورُ القلب قد أمدّ بالقوة يديّ وقدميّ .
وما يجيء الفضل إلا من عند اللَّه ، كما أنّ تبديل ( الأحوال ) أيضاً