1050 ولو ربطت اثنين أو ثلاثة من الطير برباط واحد ، بقيتْ على الأرض حبيسة الألم .
ولكنّها تدير فيما بينها مشورة بالغة الخفاء ، يمتزج غموضها بما يخدع ( من يلحظها ) ! ولقد كان الرسول يُجرى مشورته بطريقة مستترة ، فكان يجيب صحابه دون أن يذيع سرّاً ! إنّه كان يُعلن رأيه بكلام اتخذ صورة المثل حتى يلتبس الأمر على الخصم ، فلا يعرف الرأس من القدم .
وكان يحصل على جوابه من خصمه ، بينما كان الخصم لا يدرك من سؤال الرسول سوى رائحته .
قصة مكر الأرنب
1055 لقد تأخّر الأرنب في الذهاب ساعة ، مثل أمام الأسد المتحفّز المخالب .
فكان من تأخّر الأرنب في الذهاب ، ما جعل الأسد يمزّق الأرض ويزأر .
وقال : « لقد قلت إنّ عهد هؤلاء الأخساء عهدُ فجّ واه ، لا يتحقق .
إنّ هراءهم قد أوقعني من فوق حماري « 1 » ؛ فإلام إلام يخد عني هذا الدهر ؟ » .
فما أعجز الأمير ذا اللحية الواهية « 2 » ! إنه الحماقته لا يرى ما وراءه ولا ما أمامه !
هامش
( 1 ) قد خدعني .
( 2 ) اللحية التي توحي بالحكمة دون أن يكون هناك عقل وحكمة عند صاحبها .